على اشتراط الخصومة في مطلق القضاء على الحاضر وقد عرفت
الكلام فيه سابقا ، والمتيقن من الخبرين غير المفروض ، نعم لا اشكال
في تناولهما غير معلوم الحال كما هو واضح .
أقول : لكن دعوى انصراف الخبرين عن هذه الصورة مشكلة .
المسألة الثانية
( يقضى على الغائب مطلقا أو في حقوق الناس ؟ )
قال المحقق " قده " : " يقضى على الغائب في حقوق الناس
كالديون والعقود ولا يقضى في حقوق الله تعالى كالزنا واللواط لأنها
مبنية على التخفيف " .
أقول : ولذا تدرء الحدود بالشبهات ، بخلاف حقوق الناس
فإنها مبنية على الاحتياط . . فإن قيل : فلماذا لا يعتنى باحتمال خطأ
الشاهدين بل يحكم على طبق شهادتهما على المدعى عليه الحاضر
قلنا : إن احتمال خطأ البينة يلغيه دليل حجيتها فلا مجال حينئذ لدليل
درء الحد بالشبهة وإلا لتوقف اجراء الحد على العلم بالواقع في
القضية أو بصدق الشاهدين ، لكن حيث إن المدعى عليه غائب يمكن
حضوره وجرح الشاهدين أو إقامة البينة على أن المتهم في هذه
القضية ليس هو بل غيره ، فهذا الاحتمال يدرأ به الحد .
قال المحقق : " ولو اشتمل الحكم على الحقين قضى بما يخص
الناس كالسرقة يقضى بالغرم ، وفي القضاء بالقطع تردد " .
أقول : لو اشتمل الحكم على حق الناس وحق الله معا كالسرقة