من أنه قال : " لا يقضى على غائب " 1 ) فلا يعارض ما تقدم لضعف
سنده 2 ) ولاعراض الأصحاب عنه ، مع امكان حمله على بعض الوجوه .
وبعد ، فهل يقضى على الغائب في كل دعوى وعلى كل حال ؟
يتضح الأمر في هذا المقام في مسائل :
المسألة الأولى
( في المراد من الغائب )
قال المحقق " قده " : " يقضى على من غاب عن مجلس القضاء
مطلقا مسافرا وحاضرا ، وقيل : يعتبر في الحاضر تعذر حضوره
مجلس الحكم " .
أقول : لا اشكال ولا خلاف في أنه يقضى على الغائب المتعذر
عليه الحضور من جهة مرض أو شبهه ، أو كان ممتنعا عن الحضور .
ولا خلاف في صدق " الغائب " على المسافر بمقدار المسافة
الشرعية ، ولعل دليله أن القدر المتيقن من " الغائب " هو المسافر بقدر
المسافة الشرعية .
هامش
1 ) وسائل الشيعة : 18 / 217 عن قرب الإسناد عن السندي بن
محمد عن أبي البختري . .
2 ) لأن رواية أبا البختري - وهو : وهب بن وهب - ضعيف
كما نص عليه علماء الرجال .