تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأول حتى تسمع من الآخر ، فإنك
إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء " 1 ) وإن كان يحتمل ظهور " تقاضى
إليك رجلان " في كونهما حاضرين ، فيكون وجه الجمع : الحكم
في القضية جزما ويكون الغائب على حجته إذا قدم .
وكذا ما عن علي عليه السلام قال : " قال النبي صلى الله عليه
وآله وسلم لما وجهني إلى اليمن : إذا تحوكم إليك فلا تحكم
لأحد الخصمين دون أن تسأل من الآخر . قال : فما شككت في قضاء
بعد ذلك " 2 ) ، وما رواه العياشي في تفسيره عن الحسن عن علي
عليه السلام إن النبي صلى الله عليه وآله بعثه ببراءة - إلى أن
قال - فقال : " إن الناس سيتقاضون إليك ، فإذا أتاك الخصمان فلا
تقض لواحد حتى تسمع من الآخر فإنه أجدر أن تعلم الحق " 3 ) بناء
على ظهورهما في الاطلاق ، ويكون مفاد أخبار الأمر بالسؤال من
الآخر أنه إذا حضرا معا فلا يجوز الحكم قبل السؤال من الآخر
وسماع كلامه ، وقد حمل الأمر بالسؤال منه على الارشاد ولكنه
خلاف الظاهر .
وأما ما رواه أبو البختري عن جعفر عن أبيه عن عليه السلام
هامش
1 ) وسائل الشيعة : 18 / 158 ضعيفة .
2 ) وسائل الشيعة : 18 / 159 ضعيفة .
3 ) وسائل الشيعة : 18 / 159 ضعيفة .