الفحص من السهولة بحيث لا يصدق معه الشك والشبهة عرفا ، فلو
توقف ظهور حقيقة الحال في المنازعة على حق على مراجعة دفتر
الحساب لم يؤثر جواب المدعى عليه بالشك في صدق الدعوى
وتمسكه أصالة العدم حينئذ . . وما نحن فيه من هذا القبيل فالحلف
لا بد منه في هذا المقام .
( مسائل تتعلق بالحكم على الغائب )
الأصل - لولا الدليل - عدم نفوذ الحكم على الغائب ، إلا أنه
لا ريب في سماع الدعوى ونفوذ الحكم عليه ، وفي الجواهر الاجماع
بقسميه عليه ، وقد يستدل لذلك بالأدلة التالية :
1 - اطلاق أدلة القضاء كقوله تعالى " فاحكم بين الناس بالحق " 1 ) .
2 - اطلاق أدلة الحكم بالبينة واليمين ، كقوله صلى الله عليه
وآله وسلم " إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان " 2 ) .
إلا أن التمسك بهاتين الطائفتين من الأدلة غير تام لعدم الاطلاق
الشامل للغائب فيها بحيث يمكن أن يكون دليلا للجواز لولا الأخبار
الخاصة والاجماع ، لأن هذه الأدلة في مقام بيان الحكم على الاجمال ،
فهي تبين أصل القضاء وتشريعه من غير تعرض إلى الشرائط
هامش
1 ) سورة ص : 26 .
2 وسائل الشيعة : 18 / 169 . الباب : 2 من أبواب كيفية
الحكم وأحكام الدعوى .