في المسالك : وهو الأحوط .
إذن في المسألة ثلاثة أقوال .
وقد أشكل في الجواهر في التأجيل بأنه ثمرة له ، لأنه إن
أحضر البينة بعد انتهاء المدة سمعت الشهادة بلا خلاف ، ولم يقل
أحد بأنه يجبر على الاحلاف بعد المدة مع عدم حضور الشاهدين ،
وإن كان المراد تعيين الأجل للكفالة بناء على جواز أخذ الكفيل كان
له وجه ، وتكون الثمرة خروجه من الكفالة عند انقضاء الأجل ،
ولكن هذا لا يتلائم مع عبارة النافع حيث تردد في أخذ الكفيل ،
فيكون التأجيل لغوا .
لكن في قول أمير المؤمنين عليه السلام لشريح : " اجعل لمن
ادعى شهودا غيبا أمدا بينهما فإن أحضرهم أخذت له بحقه وإن لم
يحضرهم أوجبت عليه القضية " دلالة على لزوم تعيين الأجل ، فمع
انقضائه لم يمهل ، إلا أنه لا قائل بذلك ، فالأولى حمله على مجرد
الامهال حتى حضور البينة ، مع احتمال حمله وإن كان بعيدا على كون
الشهادة على جرح بينة المدعي بعد إقامتها ، فيجعل لاحضار شهود
الجرح أمد حتى لا يبقى النزاع بينهما . هذا كله لو فرض تمامية
سند الخبر .
وهل يلزم التكفيل ؟ استدل للعدم بأن المدعي قد اختار الصبر
حتى حضور البينة ، فلا وجه لالزامه المدعى عليه باعطاء الكفيل أو
ملازمته إياه أو المطالبة بحبسه ، لأن حق المدعي غير ثابت فكيف
يقال باضرار المدعى عليه فعلا كأن يحبس أو يلازم دفعا للضرر المحتمل