وهو ظاهر في أن يكون المدعي نفس صاحب الحق لا وليه
أو وارثه أو وصيه . اللهم إلا أن يقال بأن ما ذكره الإمام عليه السلام
فيه هو على سبيل التمثيل ولكنه مشكل . وأما دعوى الاطلاق في
" المطلوب بالحق " فمشكل أيضا لا سيما بالنظر إلى ما جاء بعده
من قوله : " فعلى المدعي اليمين . . وإن حقه لعليه " .
وكذا التمسك لذلك بالتعليل المذكور في الخبر ، وهو قوله
عليه السلام " لأنا لا ندري لعله قد وفاه ببينة لا نعلم موضعها . "
بأن نقول بأنه في كل مورد لا ندري لعل المدعى عليه قد وفى ما
للمدعى ببينة كذلك وجبت اليمين لاثبات الحق ، سواء كان الحالف
المدعي نفسه أو وليه أو وصيه أو وارثه ، لاحتمال كون هذا الكلام
تعليلا للحكم بوجوب اليمين على المدعي نفسه . نعم لا مانع من
التمسك به للتعدي عن الدين إلى العين ، وعن الوفاء إلى الابراء
ونحوه .
وبالجملة لا نتمكن أن نستفيد من هذه الرواية جواز حلف
الولي أو الوصي أو الوارث مثلا بدلا من المدعي ، كما أنه ليس عندنا
دليل يدل على جواز يمين أحد بدلا عن غيره ، بل من المسلم به أن
اليمين حجة للحالف فقط ولا أثر ليمين غير ذي الحق وإن كان وليه
وكان عالما بالواقع ، وسيأتي وجهه في محله إن شاء الله تعالى .
وهل يتعدى الحكم من الميت إلى الغائب والطفل والمجنون ؟
قولان ذكرهما الشهيد الثاني " قده " في المسالك واختار العدم تبعا
للمحقق وخلافا للأكثر .
كتاب القضاء — صفحة 341
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٤١