ابن مسلم : " في الرجل يدعي ولا بينة له قال : يستحلفه . . " .
فهذا الخبر وارد في مورد عدم وجود البينة ، فله استحلافه
حينئذ ، فالظاهر هو الوجه الأول وأن ميزان المرافعة هو إقامة
المدعي البينة فإن لم يكن عنده بينة فله استحلافه فإن رد اليمين على
المدعي فحلف ثبتت الدعوى وإن نكل سقطت . . وإن وظيفة
الحاكم هو الحكم بحسب هذا الميزان .
وفي خبر عبيد بن زرارة : " في الرجل يدعى عليه الحق ولا
بينة للمدعي . قال : يستحلف أو يرد اليمين على صاحب الحق " .
وفي خبر : " استخراج الحقوق بأربعة وجوه . بشهادة رجلين
عدلين . . " .
وفي مرسلة أبان : " في الرجل يدعى عليه الحق وليس لصاحب
الحق بينة . قال : يستحلف المدعى عليه . . " .
فمفاد هذه النصوص 1 ) وغيرها أن ميزان المرافعة عند الشرع
ذلك ، فكيف نرفع اليد عنها ونقول : إن إقامة البينة حق للمدعي
وله رفع اليد عن حقه ؟ ويؤيد ذلك أنا لم نجد خبرا يتضمن يمين
المنكر أو استحلافه مع وجود البينة .
قال : " وقيل : يجوز وهو حسن " .
أقول : أي : يجوز الالزام بناءا على ما ذكرنا في معنى " لم
يقل " . لكن القول بجواز الالزام غير تام .
هامش
1 ) وهي في الباب المذكور من وسائل الشيعة .