الحكم ، فإن حلف المدعي لم يلتفت إليه كذلك لأنه حينئذ يحكم
عليه الحاكم بدفع الحق إلى المدعي وبذلك ينقطع النزاع .
قال في الجواهر : إن أدلة القولين لا يعارضها الاطلاق ما دل
على أن اليمين على المنكر بعد تقييدها به ، قال : بل في الرياض
دعوى اختصاصه بحكم التبادر وغيره بيمينه قبل الحكم عليه بنكول
أو احلاف المدعي برد اليمين عليه ولو من الحاكم . قلت : وأما
بناء على ذكرنا من أن ما دل على ذلك ظاهر في تأثير اليمين
وجودا وعدما وأنه لو امتنع عن اليمين يتحقق النكول ويحكم
عليه بالحق ، فلا تصل النوبة إلى الاطلاق والتقييد أو دعوى الانصراف .
وفي الرياض : هذا إذا كان الحكم عليه بنكوله بعد عرض
حكمه عليه ولو مرة ولو قضى بنكوله من غير عرض فادعى الخصم
الجهل بحكم النكول ففي نفوذ القضاء اشكال : من تفريطه وظهور
عذره ، ولعل الثاني أظهر وبالأصل أوفق .
وأشكل عليه في الجواهر بأنه : ليس في شئ مما وصل إلينا
من الأدلة وجوب العرض عليه بمعنى اعلامه حكم النكول والأصل
البراءة ، فلا وجه لنقض الحكم حينئذ مع العلم بحاله فضلا عن
دعواه الجهل خصوصا بعد ملاحظة الاستصحاب وغيره .
أقول : ليس شرط نفوذ الحكم علم المنكر بحكم النكول ،
فإن الحكم نافذ والأصل براءة ذمة الحاكم عن وجوب الاعلام ،
لكن تمسك صاحب الجواهر باستصحاب بقاء الحكم ونفوذه الثابت
كتاب القضاء — صفحة 328
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٢٨