مع اتفاقهما على اجزاء الصلاة مع السورة ، فهنا لا تجري أصالة
عدم وجوب السورة لعدم الشك في اجزاء الصلاة الواجدة لها . .
وعلى هذا فإن كان مقتضى القول بكفاية النكول عدم لزوم الرد
على المدعي مع عدم المنع عنه ، ومقتضى القول الآخر لزومه بعد
النكول ، فالقولان متفقان على ثبوت الحق ببذل المدعي اليمين
المردودة ونفوذ الحكم بذلك قطعا فلا مجال لأصالة العدم حينئذ ،
لكن أصالة العدم بالنسبة إلى النكول وحده جارية كما في الجواهر .
هذا ، فإن رد اليمين على المدعي فنكل فقولان كذلك ، وهنا
أيضا يتعارض الأصلان .
فظهر أن الأصل الذي ذكره في الجواهر يجري في حال قبول
الطرفين لترتب الأثر على رد اليمين على المدعي مع عدم وجود
قول ثالث في البين .
وأما استدلاله بظهور حصر استخراج الحقوق في مضمر
يونس بالأربعة . ففيه نظر ، إذ الرواية في مقام بيان طرق استخراج
الحق من طرف المدعي فقط لا مطلقا وإلا فإن اقرار المدعى عليه
مثلا من أسباب ثبوت حق المدعي وليس له ذكر في الرواية .
وأما قوله : بل لعل النصوص المستفيضة . . ففيه : أن الأمر
يدور بين تخصيص دليل وجوب البينة على المدعي بأن نقول : إلا
في حال رد المنكر اليمين عليه ، وبين تخصيص دليل وجوب اليمين
على المنكر ، بأن نقول : إلا إذا ردها على المدعي فحينئذ تجب
كتاب القضاء — صفحة 326
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٢٦