وليس مخالفة ما تدل عليه رواية الفقيه لفتوى أبي حنيفة مرجحة ،
لأن الترجيح بمخالفة العامة هو في الخبرين المتعارضين حكما لا
المختلفين زيادة ونقصانا .
واحتمال تقدير جملة ، بأن يقال : فإن لم يحلف - أي المدعى
عليه - ورد اليمين على المدعي فحلف - فعليه . ضعيف جدا .
هذا ، وقد تلقى الأصحاب هذا الخبر بالقبول وأفتوا على طبقه
في لزوم ضم اليمين إلى البينة في الدعوى على الميت - ولا دليل
لهم غيره - وهذا جابر لضعف سنده .
ثم إن صاحب الجواهر بعد أن ذكر أدلة الطرفين قال : " وبذلك
كله ظهر لك أن أدلة الطرفين محل نظر . . نعم قد يقال : إنه بعد
فرض الاجماع المركب على انحصار القضاء في الفرض بأحد
الأمرين وإن اختيار أمر ثالث . . خرق للاجماع المزبور يتجه
القول حينئذ أنه يرد اليمين منه على المدعي ، لأصالة عدم ثبوت
الحق بدونه ولظهور حصر استخراج الحقوق في مضمر يونس
بالأربعة ، ومجرد النكول خارج عنها ، بل لعل النصوص المستفيضة
أو المتواترة الدالة على انحصار كيفية القضاء بين الناس بالبينات
والأيمان تقتضي ذلك . . " .
كتاب القضاء — صفحة 324
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٢٤