ذلك - للحكم عليه بدفع حق المدعي ، ولا يلزم أمره بالرد ثم
الحكم بذلك أن امتنع عن الرد .
ومنها : رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله 1 ) المتقدمة سابقا
فهذا الخبر يدل بظاهره صدرا وذيلا - على رواية الشيخ
الكليني " قده " ، وذيلا على رواية الشيخ الصدوق " قده " في الفقيه -
على القول الأول ، لأن حاصل القدر المتفق على روايته : أن
المدعى عليه إن حلف سقطت الدعوى ، وإن لم يحلف فعليه الحق
إلا أن يرد - هو أو الحاكم من قبله - اليمين على المدعي - ولا يحكم
على المدعي عليه بامتناعه عن اليمين - فإن حلف المدعي ثبت حقه
وإلا سقطت الدعوى .
ثم إن الجواب عن دعوى الجواهر بأن اختلاف متنه موجب
للتزلزل فيه . هو أن التزلزل يكون في حال اختلاف متن الخبر في
الكتاب الواحد ، وأما هذا الخبر فقد رواه الصدوق " قده " بلفظ
يختلف عن لفظ الكليني " قده " ، وقد تقرر عندهم أن الشيخ
الكليني أضبط من غيره 2 ) ، مع أن المحتمل تعدد نفس الرواية ،
ومحل الاستدلال رواية الكليني ، ومع التنزل فإن الذيل الذي اتفقا
عليه ظاهر في الدلالة على القول الأول .
هامش
1 ) وسائل الشيعة : 18 / 172 .
2 ) تعرضوا إلى هذه المسألة كثيرا في الصورة وقوع الاختلاف
في لفظ الحديث بين رواية الشيخ الكليني والشيخ الطوسي قدس
سرهما ، فقدموا رواية الكليني على رواية الشيخ قائلين بأنه أضبط
في نقل الأخبار ، لأن الكليني لم يشتغل بغير الحديث وقد عمل الكافي
في عشرين سنة ، بخلاف الشيخ فله كتب كثيرة في علوم مختلفة ،
ولذا نصوا على وقوع اشتباهات كثيرة في تهذيبه .