اليمين على المدعي فإن نكل المدعي سقطت الدعوى كذلك ، وإن
نكل المنكر فلم يحلف ولم يرد قال المحقق : " قال الحاكم . . "
ثم قال : " ويكرر ذلك ثلاثا استظهارا لا فرضا " ولم يقم دليل على
ذلك ، بل لو فرضنا أن مجرد النكول يوجب الحكم عليه فهو
محكوم إلا أن يقوم اجماع على ما ذكره " قده " .
قال : " فإن أصر قيل يقضى عليه بالنكول ، وقيل : يرد اليمين
على المدعي فإن حلف ثبت حقه وإن امتنع سقط " .
أقول : إن أصر المنكر على النكول ففيه قولان : أحدهما
يقضى عليه بالنكول ، قال به جماعة من المتقدمين ، والآخر : يقول
له الحاكم : رد اليمين على المدعي ، فإن رد وحلف ثبت حقه وإن
امتنع المدعى عنه سقط حقه ، وهو قول جماعة من الأصحاب . .
قال المحقق : " والأول أظهر وهو المروي " .
لقد استدل للقول الأول بأخبار منها : قوله صلى الله عليه وآله
وسلم " البينة على المدعي واليمين على من أنكر " فقد فصل " ص "
بين المدعي والمنكر ، فجعل البينة وظيفة للمدعي واليمين وظيفة
للمنكر والتفصيل قاطع للشركة ، أي : أنهما ليسا شريكين في البينة
واليمين بل لكل واحد منهما وظيفته في ميزان فصل الخصومة ،
وأما " رد اليمين " فمن الأحكام الطارئة ، مثلا : حقيقة الصلاة منوطة
بتحقق أجزائها وشرائطها المحققة لها والمذكورة أولا وبالذات ،
وأما ركعة الاحتياط مثلا فمن الأمور الطارئة عليها ، . . وحينئذ
لو رد المنكر اليمين على المدعي وجب عليه أن يحلف ، وأما إذا
كتاب القضاء — صفحة 320
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٢٠