إلى المدعى عليه ، وأما الحاكم فإن قلنا بحرمة الحلف على المدعى
عليه لما ذكرنا حرم على الحاكم احلافه لأنه يأمره بالمعصية حينئذ
وأما وضعا فلا يترتب على هذه اليمين أثر ، وهذا هو المراد من
قول المحقق " قده " :
" ولو تبرع هو أو تبرع الحاكم باحلافه لم يعتد بتلك اليمين
وأعادها الحاكم إن التمس المدعي " .
ولقد استدلوا لعدم تأثيره وضعا بأن احلاف المدعى عليه حق
للمدعي ، وما لم يأذن صاحب الحق بذلك لم يكن للحاكم احلافه
لتوقف استيفاء حق المدعي على مطالبته . وفيه تأمل : لأن مجرد
كون ذلك حقا للمدعي لا يمنع من قيام الحاكم بوظيفته الشرعية
وهو فصل الخصومة بين المتنازعين بعد تحاكمهما إليه ، فإنه بعد
التحاكم إليه يجب عليه النظر في القضية بحسب الموازين الشرعية
لغرض قطع النزاع من بين المتخاصمين ، فلا يمكن المساعدة
على القول بعدم ترتب الأثر على حكم الحاكم الصادر بعد احلافه
المدعى عليه بدون إذن المدعي بالاستناد إلى مجرد كون الحلف
حقا للمدعي ، بل قضية اطلاقات أدلة الحكم والقضاء كتابا وسنة هو
نفوذ حكمه ووجوب امتثاله وإن كان صادرا بدون إذن المدعي ، ولا
مجال لدعوى انصرافها عن مثل هذا المورد .
فالحاصل : كونه حقا للمدعي لا يكون دليلا على عدم جواز حكم
الحاكم وعدم نفوذ الحكم الصادر بدون مطالبة المدعي باستيفاء
حقه في احلاف المدعى عليه .
كتاب القضاء — صفحة 300
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٠٠