أما في هذه الصورة في محل الكلام فالمرجع هو قوله تعالى :
" وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة " فإنها تدل على أن وجوب
الانظار مشروط بكونه معسرا ، أي إن للدائن مطالبة حقه من المدين
إلا في حال كونه ذا عسرة ، فإن أحرز الشرط ترتب حكم وجوب
الانظار ، ومع الشك فلا يحكم بوجوبه ، فله المطالبة بحقه وأن
يطلب من الحاكم حبسه إن امتنع عن أدائه .
ولو أقام مدعي الاعسار البينة على ذلك قال بعض الأصحاب
بحجية تلك البينة بناء على اطلاق قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
" إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان " ، وقيل : لا تقبل منه البينة
لأنه منكر لقوله عليه الصلاة والسلام : " البينة على من ادعى واليمين
على من أنكر " 1 ) وسيأتي تحقيق المسألة في محلها إن شاء الله تعالى ،
وعلى الأول فهل يحتاج إلى ضم اليمين إلى البينة ؟ قيل : لا ، لأن
البينة حجة تامة ، وقيل : نعم ، لأن البينة على النفي ليست بحجة
فلا بد من ضم اليمين إليها .
2 - الانكار وجملة من أحكامه
:
قال المحقق : " وأما الانكار فإذا قال " لا حق له علي " فإن كان
المدعي يعلم أنه موضع المطالبة بالبينة فالحاكم بالخيار إن شاء
قال للمدعي : ألك بينة ؟ وإن شاء سكت ، أما إذا كان المدعي لا
هامش
1 ) وسائل الشيعة : 18 / 215 في حديث فدك عن تفسير علي
ابن إبراهيم القمي .