الصورة الأولى : أن يكون حالته السابقة الاعسار والدائن
يصدقه في ذلك لكنه يدعي يساره الآن والمدين يدعي ببقاء حالة
الاعسار .
الصورة الثانية : أن يقر بالدين وباليسار سابقا - أو وجود مال
الدائن عنده إن كان أصل الدعوى مالا - لكن يدعي الاعسار الآن
فيقول له الدائن : أنت على يسارك السابق ، أو أن مالي موجود
عندك الآن .
الصورة الثالثة : الجهل بحالته السابقة .
الصورة الرابعة : أن يكون سابقا معسرا تارة وواجدا أخرى .
وتفصيل الكلام في الصورة الأولى : في هذه الصورة يجب
على الدائن الذي يدعي يسار المدين إقامة البينة على دعواه ، لأن
قول مدعي الاعسار هو الموافق للأصل ، فإن أقام البينة حكم على
المدين بدفع المال وأداء الحق ولا معنى للأنظار ، وإن أبى حبس ،
وإن لم يقم البينة أحلف مدعي الاعسار فإن حلف أنظر ، وإن رد
اليمين على من يدعي اليسار أحلف ، فإن حلف حكم على المدين
بأداء الحق فإن أدى فهو وإلا حبس ، وإن امتنع عن اليمين فقيل :
إنه مع رد اليمين على المدعي ونكوله يكون النكول سببا للحكم
بضرره ، لأن النكول عن اليمين المردودة هو بمثابة يمين المدعى
عليه ، وقيل : النكول لا يوجب ذلك وتبقى الدعوى مجملة ، والمرجع
في صورة اجمال الدعوى - في غير مسألتنا - هو الأصول والقواعد ،
كتاب القضاء — صفحة 297
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٩٧