أقول : أي لو أقر بالحق ثم ادعى الاعسار ، فإن استبان فقره
وعلم صدق دعواه أنظره لقوله تعالى : " وإن كان ذو عسرة فنظرة
إلى ميسرة " 1 ) وللموثق الآتي ذكره وغيره .
قال : " وفي تسليمه إلى غرمائه ليستعملوه أو يؤاجروه روايتان . . " .
أقول : قال في الجواهر : أشهرهما عملا وأصحهما سندا وأكثرهما
عددا وأفقههما بالأصل والكتاب رواية الانظار ، يعني الموثقة :
" إن عليا عليه السلام كان يحبس في الدين ، فإذا تبين له حاجة وافلاس
خلى سبيله حتى يستفيد مالا " 2 ) ورواية السكوني عن جعفر عن أبيه
عن علي عليه السلام : " إن امرأة استعدت على زوجها أنه لا ينفق عليها
وكان زوجها معسرا فأبى أن يحبسه وقال : إن مع العسر يسرا " 3 ) .
ومراده من الأصل هو أنه مع الشك في وجوب كونه أجيرا أو تسليم
نفسه ليؤاجروه حتى يؤدي دينه فالأصل عدم الوجوب ، والمراد
من الكتاب الآية الشريفة المذكورة آنفا .
والرواية الأخرى ما رواه السكوني : " إن عليا عليه السلام كان
يحبس في الدين ثم ينظر فإن كان له مال أعطى الغرماء وإن لم يكن
له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم إن شئتم وأجروه
وإن شئتم استعملوه " .
هامش
1 ) سورة البقرة : 280 .
2 ) وسائل الشيعة : 13 / 148 .
3 ) وسائل الشيعة : 13 / 148 .