من كان كذلك تقبل شهادته ، ومن هنا يقع الفرق بين الشهادة
بالجرح والشهادة بالعدالة .
وقد تقدم أن الشهادة استنادا إلى البينة والاستصحاب جائزة .
وعن المسالك : إن لم يبلغ المخبرون حد العلم لكنه استفاض
وانتشر حتى قارب العلم ففي جواز الجرح وجهان ، من أنه ظن في
الجملة وقد نهى الله عن اتباعه إلا ما استثني ، ومن أن ذلك ربما
كان أقول من البينة المدعية للمعاينة كما مر في نظائره .
وأورد عليه في الجواهر بقوله : وفيه ما لا يخفى بعد فرض عدم
حصول مرتبة العلم ، وعدم الدليل على الاكتفاء بمثله وحرمة
القياس على البينة التي مبناها التعبد ، ومن هنا كان ظاهر المصنف
وغيره اشتراط العلم .
أقول : إن البحث هو في الشهادة بالجرح فإن قلنا بعدم جواز
الشهادة استنادا إلى البينة بل ولا بالاستناد إلى العشرة ، فنقض المسالك
غير وارد حتى يتوجه الاشكال الجواهر عليه .
هذا وتجوز الشهادة بالعدالة استنادا إلى حكم الحاكم ، وحكم
الحاكم بعدالة الشاهدين أو فسقهما حجة بالنسبة إلى الحاكم الآخر ،
ولكن ليس للأول ولا غيره الشهادة بالفسق أو العدالة ، فحكم
الحاكم حجة وأما شهادته فغير مسموعة .
كتاب القضاء — صفحة 221
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٢١