المسألة العاشرة
( في ما يعتبر في الشهادة بالجرح )
قال المحقق " قده " : " لا يشهد الشاهدان بالجرح إلا مع
المشاهدة لفعل ما يقدح في العدالة أو أن يشيع ذلك في الناس
شياعا موجبا للعلم . . " .
أقول : يشترط في الشهادة بالجرح مشاهدة الشاهدين لفعل
ما يقدح في العدالة أو أن يشيع ذلك الفعل منه في الناس شياعا
موجبا للعلم واليقين ، وإلا فلا تجوز الشهادة به ، وأما في الشهادة
بالعدالة فلا يشترط ذلك بل يكفي حسن الظاهر من جهة أنه - كما
في الأخبار - الطريق إلى معرفة العدالة والكاشف عن وجود الملكة
الراسخة وإن كان احتمال الخلاف موجودا فقد ورد في تلك الأخبار 1 )
هامش
1 ) قد تقدم ذكر بعضها ، ففي مرسلة يونس : " . . فإذا كان
ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه " وفي
رواية عبد الله بن المغيرة : " كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح
في نفسه جازت شهادته " ونحوهما غيرهما .