بعض الموارد .
وفي الجواهر : قد يقال باختصاص جواز التفريق قبل اثبات
العدالة وطلب المدعي الحكم .
وهذا غير واضح إذ لا أثر لتفريق الشهود واستماع شهادتهما
بعد ذلك إلا التأكد والاطمئنان . . وكيف كان فلا شبهة في الجواز
ويدل على ذلك روايات منها : ما روي عن معاوية بن وهب عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : " أتي عمر بن الخطاب بجارية قد شهدوا
عليها أنها بغت ، وكان من قصتها أنها كانت يتيمة عند رجل وكان
الرجل كثيرا ما يغيب عن أهله ، فشبت اليتيمة فتخوفت المرأة أن
يتزوجها زوجها ، فدعت بنسوة حتى أمسكنها ، فأخذت عذرتها
بإصبعها ، فلما قدم زوجها من غيبته رمت المرأة اليتيمة بالفاحشة
وأقامت البينة من جاراتها اللائي ساعدنها على ذلك ، فرفع ذلك
إلى عمر فلم يدر كيف يقضي فيها ، ثم قال للرجل : ايت علي بن
أبي طالب عليه السلام واذهب بنا إليه .
فأتوا عليا عليه السلام وقصوا عليه القصة فقال لامرأة الرجل : ألك
بينة أو برهان ؟ قالت : لي شهود هؤلاء جاراتي يشهدن عليها بما
أقول فأحضرتهن ، فأخرج علي بن أبي طالب عليه السلام السيف
من غمده فطرح بين يديه ، وأمر بكل واحدة منهن فأدخلت بيتا ،
ثم دعا بامرأة الرجل فأدارها بكل وجه ، فأبت أن تزول عن قولها
فردها إلى البيت الذي كانت فيه ، ودعا أحد الشهود وجثى على
كتاب القضاء — صفحة 216
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢١٦