أقول : ومراد المحقق من وصف الرواية بالشذوذ هو اعراض
الأصحاب عما يدل على ذلك وإن كانت عليه روايات عديدة 1 ) ،
هامش
1 ) قد أخرج قسم منها في أبواب الشهادات من وسائل الشيعة
ومنها : ما عن علقمة قال " قال الصادق عليه السلام - وقد قلت له :
يا ابن رسول الله أخبرني عمن تقبل شهادته ومن لا تقبل - فقال :
يا علقمة كل من كان على فطرة الاسلام جازت شهادته . قال فقلت له :
تقبل شهادة مقترف الذنوب ؟ فقال : يا علقمة لو لم تقبل شهادة
المقترفين للذنوب لما قبلت إلا شهادة الأنبياء والأوصياء عليهم السلام
لأنهم المعصومون دون سائر الخلق ، فمن لم تره بعينك يرتكب
ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر
وشهادته مقبولة وإن كان في نفسه مذنبا ، ومن اغتابه بما فيه فهو
خارج عن ولاية الله داخل في ولاية الشيطان " وسائل الشيعة 18 / 292 .
ومنها : ما عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام " في أربعة
شهدوا على رجل محصن بالزنا فعدل منهم اثنان ولم يعدل الآخران .
فقال : إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور
أجيزت شهادتهم جميعا ، وأقيم الحد على الذي شهدوا عليه ، إنما
عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا ، وعلى الوالي أن يجيز
شهادتهم إلا أن يكونوا معروفين بالفسق " وسائل الشيعة 18 / 293 .
ومنها : مرسلة يونس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته
عن البينة إذا أقيمت على الحق أيحل للقاضي أن يقضي بقول البينة ؟
فقال : خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم :
الولايات والمناكح والذبائح والشهادات والأنساب . فإذا كان ظاهر
الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه " وسائل
الشيعة 18 / 290 . وقد ذكر هذا الخبر في الكتاب وبحث عن لفظه
ومعناه .
ومنها : ما عن عبد الله بن المغيرة قال قلت لأبي الحسن الرضا
عليه السلام رجل طلق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيين . قال : كل
من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته "
وسائل الشيعة 18 / 290 .
وقد أطال في الجواهر البحث عن هذه الأخبار ودلالتها ووجوه
الجواب عن الاستدلال بها في صلاة الجماعة من كتاب الصلاة .