لا يفيد العدالة كما هو واضح .
نعم قيل : إن الأصل في المسلم أن يكون عادلا ، لأن الاعتقاد
إن كان كاملا جاء العمل بالأحكام قهرا ، فلا يعصي هذا المسلم ربه
إلا نادرا ، وحينئذ فمع الشك في عدالة مسلم أخذ بالأصل المذكور
وحكم بعدالته من باب أن الظن يلحق الشئ بالأعم الأغلب ، وهذا
الأصل يبتني على القول بأن الاسلام غير العدالة وأن العدالة ملكة
أو أنها فعل الواجبات وترك المحرمات ، أو كفاية حسن الظاهر .
ولكن الحق أنه مع وجود الدواعي الكثيرة المختلفة إلى
المعصية لا غلبة حتى يلحق بها ، بل قد يكون الأصل والغالب في
بعض الأزمنة هو الفساد وبه رواية 1 ) وكذلك زماننا .
قال في المسالك بالنسبة إلى مذهب الشيخ " قده " : إن هذا
القول وإن كان أمتن دليلا . . لكن المشهور الآن بل المذهب
خلافه . .
هامش
1 ) في سفينة البحار ج 2 / 111 : الدرة الباهرة قال أبو الحسن
الثالث عليه السلام : إذا كان زمان العدل فيه أغلب من الجور فحرام
أن تظن بأحد سوء حتى يعلم ذلك منه ، وإذا كان زمان الجور فيه
أغلب من العدل فليس لأحد أن يظن بأحد خيرا حتى يبدو ذلك منه .
نهج - قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا استولى الصلاح
على الزمان وأهله ثم أساء رجل لم تظهر منه خزية فقد
ظلم ، وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله فأحسن رجل الظن
برجل فقد غرر .