والآداب المكروهة أن يتخذ حاجبا وقت القضاء 1 ) وأن يجعل
المسجد مجلسا للقضاء دائما ، وقيل : لا يكره مطلقا التفاتا إلى ما
عرف من قضاء علي عليه السلام بجامع الكوفة 2 ) ، وأن يقضي وهو
هامش
1 ) للنبوي العامي : " من ولي شيئا من الناس فاحتجب دون
حاجتهم احتجب الله تعالى دون حاجته وفاقته وفقرة " قال في الجواهر :
بل ربما قيل بالحرمة ، بل عن الفخر أنه قربه مع اتخاذه على الدوام
بحيث يمنع أرباب الحوائج ويضربهم ، بل في المسالك هو حسن
لما فيه من تعطيل الحق الواجب قضاؤه على الفور . قال : وإن كان
الجميع كما ترى ضرورة كون المراد كراهة اتخاذه من حيث كونه
حاجبا فلا ينافي الحرمة من جهة أخرى . وفي جامع المدارك : لا يخفى
أن المستفاد من هذا الحديث الحرمة أو الكراهة لنفس الاحتجاب
وليس من المكروهات أو المحرمات لنفس القضاء .
2 ) في المستند : " القضاء في المسجد مكروه مطلقا وفاقا للأكثر
كما في المعتمد ، لمرسلة ابن أسباط : جنبوا مساجدكم الشرى
والبيع والمجانين والصبيان والأحكام والضالة والحدود ورفع الصوت
ومرسلة الفقيه : جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم ورفع أصواتكم
وشرائكم وبيعكم والضالة والحدود والأحكام . والاستدلال بالنبوي :
جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وخصوماتكم منظور فيه .
وقيل باستحبابه كذلك ، لأن المسجد للذكر ومنه القضاء ولكونه
أفضل الأعمال اللائق بأشرف البقاع .
وقيل بالإباحة للأصل وفعل علي عليه السلام ، حتى أن دكة
قضائه مشهورة .
وقيل : بكراهة الدائم دون غيره ، جميعا بين أدلة المنع
والجواز . . "