واحتمل السيد الرجوع إلى حاكم ثالث فيكون حكمه رافعا
للنزاع .
قلت : وهل يجب ذلك أو هما بالخيار فيرجع البحث ؟
والصحيح : سقوط الحكمين معا ، فإن تراضيا بعدئذ بالترافع
عند حاكم ثالث فهو وإلا فيرجع إلى القرعة لتعيين الحاكم .
ثم إن التداعي يكون تارة في الشبهة الحكمية كأن تعقد البنت
الباكرة العاقلة الرشيدة نفسها لرجل - بناءا على صحته - ويعقدها
الولي لرجل آخر - بناءا على استقلاله في ذلك - فيقع النزاع بين
الرجلين . .
وكما لو وقع النزاع في الحبوة بين الولد الأكبر وسائر الورثة
فاختلف الطرفان في الحكم تبعا لمقلديهما - مثلا - .
وأخرى في الشبهة الموضوعية كأن يتنازعا على مال فإن كان
في يد أحدهما كان الآخر مدعيا وصاحب اليد منكرا ، فإن أثبت
المدعي ملكيته له فهو ، وإلا حلف المنكر على أنه ليس للمدعي
وأبقي في يده ، وإن لم يكن لأحدهما يد على المال كان التداعي .
وقد أجرى في المستند هذا التفصيل في الشبهة الحكمية أيضا
والحق وفاقا للسيد " قده " كونهما متداعيين في تلك الشبهة وإن كان
لأحدهما يد ، لأن اليد حجة في صورة الجهل بمدركها فيحتمل أن
تكون على وجه صحيح ، وأما مع العلم بكون مستند اليد فتوى
المجتهد مثلا فليست بحجه . . فلو كانت المرأة تحت من عقد له
الأب وجاء من يدعي سبق عقد الجد له عليها ووقع النزاع حول
كتاب القضاء — صفحة 120
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٢٠