بالاستقلال وليس نفوذ حكمه مشروطا - في زمن الغيبة - بموافقة
الآخر وامضاء حكمه كان النافذ حكم السابق منهما في الحكم في
الواقعة ، فلا يجوز للآخر نقضه - إلا مع طلب المترافعين أو العلم
بالاشتباه في الحكم - كما هو الحال في اجراء العقد للصبي من قبل
كل من الأب والجد . .
لو اختلف المترافعان في تعيين القاضي
:
فإن اختلف المترافعان في تعيين القاضي فهل يلزم المنكر بالترافع
عند من شاء المدعي الترافع عنده ؟ قيل : نعم وادعي عليه الاجماع ،
لأن المدعي هو صاحب الحق . وفيه نظر وفاقا للسيد صاحب العروة
" قده " ، إذ ليس للمدعي الحق لا على القاضي - لأنه لو كان ذا حق
لجاز له اسقاطه والحال إن نظر القاضي في المرافعة حكم واجب
- ولا على المدعي عليه لأنه ما لم يثبت صدق دعواه بحسب القواعد
لم يثبت الحق وإن أمكن ثبوته في علم الله سبحانه .
على أنه لو كان من حق فهو للمترافعين معا ، فإن للمدعى عليه
الترافع عند من شاء من القاضيين حتى يخلصه من دعوى المدعي
وكذا احضاره عنده ليثبت عدم صدق دعواه ، وحينئذ قالوا : يرجع
إلى القرعة لتعيين القاضي لأنها المرجع عند التداعي كما سيأتي .
فتحصل سقوط هذا الوجه لتقديم قول المدعي ويبقى الاجماع
إن كان ، وإلا فالقرعة هي المرجع أيضا .
وأما في صورة التداعي بأن يكون كل منهما مدعيا ومنكرا ، كأن