فالموجود سابقا شخص الملك - بغض النظر عن السبب - ومع الشك
في بقائه وارتفاعه يستصحب بلا اشكال .
وقال المحقق الخراساني " قده " : هذا يتم فيما إذا كان الحكم
للسبب ، إلا أن الشيخ " قده " ذكر - في الخيارات - إن جواز الرجوع
وعدمه من أحكام الملك ، وحينئذ يتعدد الملك - المسبب - باختلاف
الأحكام .
ويمكن الجواب عنه بأنه : صحيح إن اختلاف الحكم يكشف
عن اختلاف الموضوع - لا بمعنى الموضوع المقيد بالحكم كما ذكر
تلميذه المحقق " قده " - فلكل منهما خصوصية ، لكن الخصوصية تارة
ترفع برفعها موضوع الاستصحاب وأخرى لا ترفع ، ولما كان موضوع
الاستصحاب هو الفرد العرفي - لا العقلي - فإن هذا الاختلاف هنا ليس
مؤديا إلى تعدد الموضوع عرفا حتى لا يجري الاستصحاب .
ثم قال الشيخ " قده " : مع أن الشك في كونه من خصوصيات
السبب أو المسبب كاف لاستصحاب اللزوم .
أقول : قد ذكرنا أنه إن كان المتيقن السابق واحدا وشك في بقائه
وارتفاعه فهو مورد للاستصحاب بلا اشكال ، وإن كان مرددا بين شيئين
لكن شك في الباقي والمرتفع - مع العلم بارتفاع أحدهما - فلا يجري
لأن الاستصحاب لا يصلح للتعيين . وعلى هذا فإن علمنا بأن طبيعة المستقر
والمتزلزل مختلفة وشككنا في الباقي والمرتفع منهما فالاستصحاب لا
يمكنه تعيين ذلك ، وإن كان المسبب واحدا والتزلزل والاستقرار من
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 97
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٩٧