أيضا - كما ذكر المحقق الأصفهاني - على عدم وجود مرتبتين في الملك
من الشدة والضعف ، فلو كان فلا مناص من استصحاب الجامع كذلك ،
لزوال الضعيف يقينا والقوي مشكوك فيه ، وعلى أن لا يكون لكل من
المتزلزل والمستقر خصوصية توجب تعدد الفرد ، فإنه أيضا مانع عن
استصحاب الشخص وهو واضح .
قال " قده " : إن ما ذكره الشيخ من الاتحاد يمكن المساعدة
عليه وكذا لا شدة وضعف في الملك - بل هو أمر اعتباري واحد - وأما
الخصوصيات فيحتمل وجودها ، وحينئذ يفترقان من هذه الجهة .
قال الشيخ " قده " : إن جواز الرجوع في أحدهما دون الآخر
لا ينافي الاتحاد ، لأن هذا حكم شرعي للسبب ، واختلاف السبب من
حيث الحكم لا يوجب اختلاف المسبب وتعدده .
أقول : هذا نظير ما إذا سافر زيد ثم شك في حياته فتستصحب
والجهل بأبيه - هل هو عمرو أو بكر - لا يوجب تعدده ، أما إذا جهل
خصوصية زوج امرأة فلم يعلم هل هو زيد بن بكر أو زيد بن عمرو
- وقد علمنا بموت أحدهما - فإن استصحاب بقاء الزوج لا يفيد التعيين
فإذا لا يمكن استصحاب الفرد في هذه الصورة ، لأنه إن كان زوجها
ابن عمرو فقد فرض القطع بموته ، وإن كان ابن بكر فهو مشكوك البقاء .
هذا ، فإن كان ما نحن فيه من قبيل الأول جاز استصحاب بقاء
الشخص لأن تعدد السبب لا يوجب تعدد المسبب ، وإن كان من قبيل
الثاني فلا يصح لتعدد المسبب أيضا . والشيخ " قده " يجعله من قبيل الأول
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 96
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٩٦