المقام ، لأن الموضوع - وهو القدر المشترك - محرز قطعا وهو أصل
تحقق الملك ، لكن تردده بين الأمرين منشأ للشك في بقائه فيستصحب .
ولأن المورد شبهة مصداقية لدليل الاستصحاب ، فيما إذا كان زيد
في المثال مقطوع الخروج إن كان عمرو ، ومشكوك الخروج إن كان ابن
بكر ، ولا فرق بين المخصص اللبي واللفظي ، أورده السيد المحقق
الفشاركي وشيخنا الأستاذ ( 1 ) قدس سرهما .
وتوضيحه : أن الواجب في الاستصحاب هو ترتيب أثر في المتيقن
على المشكوك تعبدا ، كتنزيل الشك في تحقق النوم منزلة اليقين بعدمه ،
فيحكم ببقاء الطهارة ، فلو انكشف الخلاف وجب إعادة الصلاة التي
صلاها بتلك الطهارة ، لكن جعل الحكم الظاهري - هذا - مشروط
بقابلية المورد وإلا فلا يجعل .
ومحل الكلام من هذا القبيل ، فهو نظير ما إذا كان أمر الغائب
عن أهله مرددا بين القطع ببقائه والقطع بموته ، فإن هذا المورد لا يقبل
جعل الحكم الظاهري لأن أمره يدور بين القطع بحياته فلا تقسم
أمواله ولا تعتد زوجته ، وبين القطع بموته فلا تترتب عليه آثار الحياة
لأن كلا طرفيه مقطوعين ولا شك في البين ، وأما إذا كان أحد طرفيه
مقطوع البقاء أو الارتفاع والآخر مشكوك البقاء والارتفاع فهي شبهة
مصداقية لدليل الاستصحاب المجعول لتنزيل المشكوك فيه منزلة المتيقن
به ، والتمسك به فيها غير جائز .
هامش
( 1 ) الفقيه الكبير آية الله الحاج الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي " قده " .