3 - الاعطاء مع قصد الأمانة .
فالأول يفيد الإباحة ، والثاني التمليك ، والثالث الأمانة . وفي
تعيين كل واحد منها لا بد من قرينة زائدة على الاعطاء ولو كان معاملة مفهمة
للمقصود حتى يؤثر فيه .
وأما الاعطاء بلا قصد فعلى فرض امكانه لا يفيد شيئا ، لأن مجرد
الاعطاء لا يكفي دليلا على الرضا ويكون المال مغصوبا عند الأخذ ،
فإن قصد النقل ( من غير قصد لنوع من أنواعه بالخصوص ) فلا أثر له
أيضا كذلك ، لأن أقسام النقل معينة بعناوينها من البيع والهبة والإجارة . .
فقصد الجنس دون الفصل غير ممكن - فتأمل .
وإنما الكلام في التعاطي بيعا وتمليكا - بأن يعطي أحدهما بقصد
التمليك بعوض ويقبل الآخر باعطاء العوض - أو إباحة - بأن يتعاطيا
على نحو التراضي والإباحة في التصرف منهما بلا تمليك فهل يصح أو لا ؟
هنا مطالب :
الأول : ما هو المتعارف بين الناس ؟ فيه قولان .
الثاني : ما هو الحكم في الحالين ؟ إن قصد الإباحة لم يفد الملك
كما هو واضح ، وأما إن قصد التمليك ففيه أقوال : فقيل إنه بيع لازم ،
وقيل بل جائز ، والثالث أنه بيع فاسد لعدم الصيغة . والملك لمالكه
لكن يترتب عليه الإباحة تعبدا عند بعضهم ، وقيل بل من المالك ، وذهب
بعضهم إلى عدم جواز التصرف .
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 58
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٥٨