كان باطلا لكنه بيع عند الكل .
ومنها : صدقه على الشراء ، فإن المشتري بقبوله للبيع يملك ماله
بعوض المبيع .
وأجاب : بأن التمليك فيه ضمني ، وإنما حقيقته التملك بعوض ،
ولذا لا يجوز الشراء بلفظ " ملكت " تقدم على الايجاب أو تأخر . .
وفيه نظر ، لأن تعريفه " قده " يعم التمليك الضمني كذلك .
أقول : يرد عليه الاشكال ببيع السلف ، فإن الفقهاء أجمعوا على
جواز كون الايجاب فيه من المشتري والقبول من البائع ، فيكون تمليك
البائع ضمنيا وتمليك المشتري أصليا .
ولا يندفع هذا الاشكال بما ذكره السيد " قده " من أن المراد من
كون التمليك ضمنيا أن يكون المتعلق فيه على وجه العوضية ، ومن كونه
أصليا أن يكون على وجه المعوضية ، وفي السلم - وإن كان الايجاب
من المشتري - إلا أنه يملك على وجه العوضية ، فكأنه قال " أعطيتك
الدراهم عوضا عن تمليك الطعام " ، فالمملك الأصلي فيه هو البائع .
وجه عدم الاندفاع : إن الشيخ " قده " لم يذكر في تعريفه سوى
أن البيع انشاء تمليك عين بمال . وهذا يصدق على فعل المشتري هناك ،
لأنه يملك البائع ، وليس فيه اعتبار كونه على وجه المعوضية حتى
يخرج تمليك المشتري في الباب المذكور .
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 37
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٧