أنه أراد من قوله أما إذا حصل بالقول الغير الجامع لشرائط اللزوم هو
غير الجامع على المشهور . وعليه فاندفاع هذا الايراد ظاهر ، لأن
الشيخ " قده " يريد أنه - على تقدير عدم اشتراط غير اللفظ للزوم -
كما هو المختار لو فقد اللفظ الصحيح كان العقد لازما ، أي أن العقد
الفاقد للفظ الصحيح يترتب عليه الأثر كالواجد ، فلا خلف . وأما بناءا
على اعتبار أمور غير اللفظ في اللزوم - كما عليه المشهور - فما هو مقتضى
القاعدة لو فقد اللفظ الصحيح ؟ .
ثم قال المحقق المذكور : وإنما يصح الترديد في تمشية النزاع
والخلاف في الانشاء القولي فيما إذا جعل المحل الانشاء بصيغة كذا
أو بغير صيغة كذا ، فيصح حينئذ أن يردد في أنه كالانشاء بالمعاطاة .
أقول : إن الشيخ " قده " لما يقول : هل هو كالمعاطاة أو لا ؟
لا يقصد فرض الصحة أو فرض عدمها ، فليس لكلامه مفهوم ، بل يريد
أنه مع فقده لشرائط اللزوم هل يكون كالمعاطاة - أي هو صحيح -
أو هو فاسد ؟ وبعبارة أخرى : أنه مع عدم اللزوم هل الصحة موجودة
- فيكون كالمعاطاة - أو الصحة منتفية أيضا ؟ فليس البحث مع العلم
بوجدانه شرائط الصحة أو فقده لها حتى يرد اشكاله ثم يقول : وإنما
يصح الترديد .
وقد أجاب المحقق الأصفهاني " قده " عن الاشكال بأن الشيخ
لا يجعل في هذا الكلام شرائط اللزوم عنوانا ، بل هو معرف . فمراده
من فقدان شرائط اللزوم أنه إن وقعت الصيغة لا بلفظ الماضي - مثلا -
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 209
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٠٩