وذهب المشهور إلى اشتراط وجود اللفظ الصحيح الجامع
للشرائط المعتبرة ، فلا يفيد الملك اللازم ، فهل يفيد الملك المتزلزل
- كالمعاطاة - أو أنه باطل ؟ قال جماعة بالأول ، منهم المحقق الثاني
في صيغ العقود ، قال : لو وقع العقد بغير ما ذكر كان معاطاة ، أي سواء
حصل القبض والاقباض أولا ، وفي الروضة الأخرس يترتب على إشارته
حكم المعاطاة .
وقيل : إنه عقد فاسد ، والمأخوذ به فيه الضمان كسائر العقود
الفاسدة .
وقد أورد المحقق الخراساني " قده " على قول الشيخ : " فإن قلنا
بعدم اشتراط اللزوم بشئ زائد على الانشاء اللفظي كما قويناه سابقا ،
فلا اشكال في صيرورة المعاملة بذلك عقدا لازما " فقال : بأنه خلف
للفرض ، لأنه إن كان فاقدا لشرائط اللزوم لم يبق مورد لقولكم " فإن
قلنا . " وإلا فهو لازم .
قال : ثم إن الفاقد لشرائط اللزوم إن كان واجدا لجميع ما يعتبر
في الصحة عند الجميع فلا يعقل أن يحتمل أن يكون من باب المعاطاة
التي هي محل الخلاف ، وإن كان فاقدا لبعض ما يعتبر فيها كذلك
فكذلك ، وإن كان فاقدا لبعض ما يعتبر عند البعض دون الآخر فيكون
فاسدا عند من اعتبره وصحيحا عند غيره فكذلك أيضا . فلا وجه للترديد
المذكور .
أقول : ظاهر عبارة الشيخ بقرينة قوله " وإن قلنا بمقالة المشهور "
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 208
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٠٨