ولا وجه لحملها على المجاز . والفرق بين " الإجارة " و " البيع " حينئذ
هو أنه في البيع تباع المنفعة رأسا ، وأما في الإجارة فيسلط المستأجر على
العين لاستيفاء منافعها ( 1 ) .
الكلام في بيع الكلي
وسواء كان البيع مختصا بنقل الأعيان أو يعم المنفعة والحق ،
فإنهم قالوا بصحة بيع الكلي - سواء كان من قبيل النصف المشاع من
الدار مثلا ، أو من قبيل الصاع من الصبرة المعينة ، أو كان في الذمة
كأن يبيع المقدار الكذائي من الحنطة ، فإنه يصح حتى وإن لم يكن
مالكا له حينئذ ، بل لا يوجد في الخارج حنطة أصلا حتى زمان التسليم .
وكذا يصح فيما إذا كان المبيع كليا في ذمة الغير وهو " الدين " .
وقد أشكل في بيع الكلي مطلقا : بأن الملكية من الأعراض والعرض
لا يحتاج إلى المحل والكلي ليس موجودا فكيف يباع ؟
وهذا الاشكال يأتي في الصلح والإجارة إذا كان مال الإجارة كليا .
وأشكل بالنسبة إلى الكلي في الذمة خاصة : بأن البائع ليس مالكا
للحنطة الآن " وإن كانت ذمته معتبرة " ، وليس المبيع موجودا مع أنه
هامش
( 1 ) قال السيد الأستاذ دام ظله في تعريف الإجارة : " الظاهر أن حقيقتها
اعتبار إضافة بين العين والمستأجر مستتبعة لملك المنفعة أو العمل والتسلط على
العين لاستيفائهما ، ولذا تستعمل أبدا متعلقة بالأعيان ويقال : آجرت الدار مثلا " -
تعليقة العروة الوثقى .