قال : ويمكن دعوى أن معنى " الناس مسلطون . . " هو السلطنة
على استرجاع العين إن بقيت وإلا فعوضها ، فتكون قاعدة السلطنة مثل
" على اليد . . " في الدلالة على الضمان .
أقول : هذا مشكل جدا ، ولذا لم يستدل أحد من الفقهاء بها لاثبات
ضمان الغاصب ، بل ظاهرها أن العين ما دامت موجودة يجوز له جميع
التصرفات المشروعة فيها ، وليس معنى ذلك أنها إن تلفت عند المباح
له فله أن يطالب بعوضها .
على أن التسلط على المال إن كان حين التلف - بأن يأخذ البدل
ممن تلف بيده - فلا اشكال في عدم اقتضاء القاعدة لذلك ، لأن المفروض
أنه قد أعطاه المال بنفسه وأذن له في التصرف فيه . نعم له استرجاعها
ما دامت باقية ، وإن كان بعد التلف فلا مال ليتسلط عليه .
إذا كان أحد العوضين في ذمة أحدهما
وأما كان أحد العوضين في ذمة أحد المتعاطيين ، بأن يعطيه
المال عوض ما في ذمته ، فعلى القول بالملك يملكه من في ذمته ويكون
الآخذ مالكا للمال ، فيكون المورد من قبيل تلف أحد العوضين ، وهل
يجوز التراد حينئذ ؟
لا تراد في هذه الصورة ، لأن سقوط ما في الذمة بحكم التلف ،
والساقط لا يعود ، فالمعاملة لازمة .
قال الشيخ " قده " : ويحتمل العود وهو ضعيف .