الانتقال زال التملك ، وحينئذ جاز رجوع المعطي عن معاطاته لقاعدة
السلطنة ، وكذا إذا كان جزءا للعلة ، وأما إذا كان سبب الملكية إرادة
المعطى له التملك أو كون التملك بحكم شرعي خارجي لم يجز التراد
بالفسخ .
الثانية : أن يبيع المعطى له مال المبيح ويكون الثمن للمعطى له ،
بناءا على ما ذهب إليه جماعة من جواز كون المثمن لزيد فيبيعه عمرو
ويكون الثمن لعمرو البائع ، وحينئذ لو فسخ عاد المال ملكا للمعطي ،
فيجوز له الرجوع لدليل " الناس مسلطون . . " .
قال الشيخ " قده " : لكن الوجهين ضعيفان ، بل الأقوى رجوعه
بالفسخ إلى البائع .
أقول : وحاصل ذلك عدم جواز الرجوع ، وإنه بالفسخ يكون
المال ملكا للمباح له ، وهي ملكية متجددة ، فعقد المعاطاة لازم .
لو كان الناقل عقدا جائزا
قال : ولو كان الناقل عقدا جائزا لم يكن لمالك العين الباقية الزام
الناقل بالرجوع فيه ولا رجوعه بنفسه إلى عينه ، فالتراد غير متحقق
وتحصيله غير واجب .
أقول : ووجه ذلك أن العين لو عادت بالفسخ كانت ملكا للمباح
له ، وذلك في حكم التلف ، فلا يتحقق معه التراد .