والظاهر أن متعلق " الجواز " هو " تراد العينين " لا تراد الملك
حتى ينفسخ به التمليك ، وبناءا على ما ذكره الشيخ " قده " يندفع
الاشكال الذي أورده بعضهم على الأصل فيما تقدم بأنه ينافي مبناه في
التمسك بالعام وكون الزمان غير مفرد ، فراجع .
وظهر أن جواز الرجوع هنا ليس كجواز الرجوع في العقد
الخياري ، فلا يمكنه الفسخ ، بل له استرجاع العين من دون فسخ العقد .
وكأن الشيخ " قده " استفاد ذلك من الاجماع .
أقول : لكن الفقهاء لا يوافقون على هذا ، فإن رجوع العين عندهم
ليس كالطلاق الرافع للزوجية مع بقاء عقد النكاح ، فمن المستبعد أن
يكون هذا حكما تعبديا ، بأن يقول الشارع بجواز تراد العينين مع بقاء
العقد ، وذلك لأن المستفاد عرفا من جواز التراد فسخ العقد ، ولكن
التراد وإن كان مستلزما لانفساخ العقد إلا أن الشارع جعل امكان الفسخ
ما دام التراد ممكنا . وعلى هذا فإن تلفت العينان لم يكن له الفسخ ،
وتكون المعاملة لازمة ، فالأصل هنا هو اللزوم بناءا على الملك ، ولكن
يجوز الفسخ بتراد العينين ، أي ما دامتا موجودتين . فالاشكال المذكور
سابقا مندفع .
هل تلف إحداهما ملزم
؟
ومن هنا يعلم أن الحكم هو اللزوم أيضا لو تلف أحد العينين ،
لعدم امكان التراد الذي هو المستلزم للانفساخ . كما أن القدر المتيقن من