ما دامت العين باقية بالاجماع . وهذا الجواز يستصحب إلى بعد تلف
العين لو شك في جواز الرجوع وعدمه بذلك .
هل تلف العوضين من الملزمات
؟
قال الشيخ " قده " : إن تلف العوضين ملزم اجماعا . أما على
القول بالإباحة فواضح . .
أقول : وجه الوضوح إن تلفه من مال مالكه ولا دليل على الضمان ،
وأما " على اليد . " فلا يجري هنا ، لأن المفروض أن الشئ كان مباحا
للآخر إما من مالكه وإما من جهة الشارع ، فاليد ليست عدوانية حتى
يشملها دليل " على اليد . . " .
وأما على القول بالملك - وإن أمكن الفسخ بعد التلف كفسخ
العقد الخياري - لكن اللزوم ثابت من جهة اقتضاء " أوفوا بالعقود " .
وأشكل عليه : بأن هذا الدليل إنما يفيد فيما إذا كان شاملا للموضوع
من أول الأمر ، والمفروض أنه لا يشمل المعاطاة ، وهي جائزة ما دامت
العينان باقيتين بالاجماع فالدليل غير شامل والجواز سابق باق .
قال الشيخ " قده " : إن كان هذا الجواز جواز فسخ العقد فإن
الاستصحاب يقتضي بقاءه بعد التلف ، وإن كان الاجماع منعقدا على
جواز تراد العينين - لا جواز فسخ العقد - فإنه ما دامتا موجودتين كان
الجواز بحاله وبعد التلف فلا موضوع للتراد فلا جواز للرجوع ، ويبقي
" أوفوا بالعقود " مقتضيا للزوم .