إلا أن يجاب : بأن الحكم بالجواز قد يقيد بأمر لو زال زال ،
فلو صالح بماله وشرط الخيار لنفسه - بأن يفسخ العقد بلسانه في حضور
زيد - سقط الخيار بانتفاء أحد القيدين ، وهنا يتحقق الفسخ بالرجوع
وأخذ العين نفسها ، فإن كان ذلك لم يبق مجال لاستصحاب الجواز بعد
التلف .
هذا ، ولعلنا نجيب عن أصل الاشكال في الأصل فيما سيأتي انشاء
الله تعالى .
هذا كله بناءا على القول بالملك .
الأصل بناءا على الإباحة
وأما على القول بالإباحة فالأصل هو الجواز ، قال الشيخ " قده " :
لقاعدة تسلط الناس على أموالهم ، وأصالة سلطنة المالك الثابتة قبل
المعاطاة . .
أي : فإنها تستصحب الآن بعد وقوع المعاطاة وإباحة المال للمعطى
له ، فهي تقتضي أنه متى أراد الرجوع عن الإباحة وأخذ العين كان له
ذلك ، سواء كانت العين باقية أو لا . اللهم إلا أن يقوم دليل تعبدي على
اللزوم في مورد ، كما إذا قام على أن تلف العينين موجب للزوم ، وإلا
كان استصحاب السلطنة وقاعدتها دليلا على جواز الرجوع وعدم خروج
المال عن ملكه بالمعاطاة ، إذ المفرض أنها تفيد الإباحة لا الملك .
أقول : لكنه " قده " فصل في التنبيه الرابع وقال بأنه لو قصد أحد