ونحو ذلك .
وأيضا فإن التمسك بها في المقام يبتنى على كون الزمان مفرد للعام
لا ظرفا ، وقد عنوان الشيخ " قده " هذه المسألة في خيار الغبن - وفي أصوله -
وملخص ذلك : أنه لو ورد عام ثم خصص بالنسبة إلى زمان ، فشك في
تخصيصه بالنسبة إلى زمان آخر فهل يجوز التمسك بالعام بالنسبة إليه أو
لا يجوز ؟ مثاله : إذا قال المولى " اكرام العلماء " ثم قال " لا تكرم زيدا
يوم الجمعة " - من دون أن يصرح بأن " يوم الجمعة " قيد للاطلاق
الأزماني في العام ، الدال باطلاقه على عدم تقييد وجوب الاكرام بزمان
خاص ، بخلاف ما إذا صرح به ، مثل " البيعان بالخيار ما لم يفترقا "
ومثل " صاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام " ، فإنه يتمسك بعمومات
وجوب الوفاء بالعقد بمجرد الافتراق في الأول وانقضاء الثلاثة أيام في
الثاني ، لأن الدليل يصرح بالتقييد بالزمان ، فلا وجه لاحتمال دلالته على
خروج الفرد من أفراد العام - فهل يتمسك بالعام بعد ذاك الزمان ؟ وجهان :
إن كان " أكرم العلماء " مكثرا للزمان - بأن يكون بمعنى وجوب
الاكرام في كل آن آن - جاز التمسك به بالنسبة إلى يوم السبت ، لأن الأمر
يتعدد بعدد أفراد الزمان ، فيجب اكرام زيد حينئذ ، وإن كان الملحوظ
في العام هو الأفراد الشامل لها والزمان لوحظ واحدا ظرفا له لم يجز
التمسك به بالنسبة إلى يوم السبت مثلا ، لأن المخرج من تحت العام
هو الفرد " زيد " .
وقد اختار الشيخ " قده " الوجه الثاني ، وقد ذهب - بناءا عليه -
إلى عدم اختصاص خيار الفسخ بأول أزمنة ظهور الغبن ، فإذا ظهر الغبن
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 170
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٧٠