الأمر السادس
( في ملزمات المعاطاة )
هناك موارد تلزم فيها المعاطاة اجماعا ، وموارد قد وقع فيها
الكلام بين الأصحاب قدست أسرارهم .
وقد أسس الشيخ " قده " الأصل في المسألة - قبل كل شئ -
ليتمسك به في موارد الشك ، فقال : اعلم أن الأصل على القول بالملك
( اللزوم ) ، لما عرفت من الوجوه الثمانية المتقدمة .
التحقيق في الأصل في المسألة
أقول : لكنه " قده " خدش في الوجوه الثمانية ، إلا " الاستصحاب " ،
وأما العمومات فلو فرض صحة التمسك بها هناك ، فإن التمسك بها هنا
مشكل ، لأن البحث هنا في الملزمات ، أي إن المعاملة غير لازمة من أول
الأمر ، وإنما يبحث عما يوجب اللزوم ، فيقال مثلا : هل تلف بعض المبيع
يوجب اللزوم أم لا ؟ وهل تغير أوصاف المبيع يوجب اللزوم أم لا ؟