وإن كان الاستدلال لذلك بالاجماع والسيرة فلا بد من احرازهما
في غير البيع ، ولذا قال جامع المقاصد بالنسبة إلى الرهن : أنه
لا اجماع فيه .
ويكفي للصحة الصدق العرفي . نعم لو قام اجماع على أن
المعاطاة تفيد الجواز في كل مورد لا اللزوم أشكل الأمر في الرهن ،
لعدم صحته بلا لزوم ، ولأن المفروض إفادة المعاطاة الجواز لا اللزوم .
إلا أن يقال : إن القول بإفادة المعاطاة الجواز كان مع قطع النظر عن
المورد الذي لا تتم فيه المعاملة لولا اللزوم كالرهن ، أي أن اللزوم ملازم
لحقيقة المعاملة ، ولولاه لم تتحقق حقيقة الرهن . فالاجماع بمعزل عن
هكذا مورد ، وحينئذ نقول : صدق " الرهن " على الرهن المعاطاتي
مع قيام السيرة عليه دليل الصحة .
هل تجري المعاطاة في الوقف
؟
قال الشيخ " قده " : ولأجل ما ذكرنا في الرهن يمنع من جريان
المعاطاة في الوقف ، بأن يكتفى فيه بالاقباض ، لأن القول فيه باللزوم
مناف لما اشتهر بينهم من توقف اللزوم على اللفظ ، والجواز غير
معروف في الوقف من الشارع . فتأمل ( لعل وجهه : إن " عدم المعروفية "
لا يكفي لمنع الرجوع ) .
أقول : في الوقف المعاطاتي بحثان :
( الأول في صحته ) يمكن أن يقال بالصحة للسيرة التي صح بها