وقد وافق المحقق الخراساني " قده " هنا وفي الخيارات والأصول
على مبنى الشيخ " قده " ، لكنه قال ما حاصله : إن هذا في صورة كون
الدليل المخرج مخرجا في البين ، نظير خيار الغبن بناءا على خروج
العقد من تحت العام عند ظهور الغبن ، فإنه لما ظهر خرج الفرد من
تحت أدلة الوفاء بعنوان اللزوم ، لأن شمولها له ضرري . فلو لم يأخذ
بالخيار لم يتمسك بالعام في الزمان اللاحق ، وأما إذا خرج فرد من
تحت العام من أول الأمر نظير خيار المجلس حيث قال " البيعان بالخيار
ما لم يفترقا " فيتمسك . ومثله المعاطاة ، فإنه إذا وقع ما يشك معه في
بقاء اللزوم وعدمه يتمسك بأصالة اللزوم .
أقول : لم يذكر " قده " وجه هذا التفصيل ، ولعله لأن في الصورة
الأولى تقييد لا تخصيص ليتمسك بالعام عند الشك في التخصيص ، وأما
في الثانية فهو شك في التخصيص فيتمسك فيها بالعام . والذي يخالجني
أن التخصيص في البين لا معنى له ، لأن التخصيص خروج الفرد من البدء
إلى الختم ، وأما الخروج بعد الدخول في زمان فهو تقييد لا تخصيص .
ثم إنه " قده " يقول بالتمسك فيما إذا خرج الفرد من أول الأمر
مع تصديقه باستمرار الزمان ، قال : وكذا لو خرج في آخر الزمان ثم
تردد بين الأقل والأكثر ، بأن شك في خروج الساعة التي قبل الأخيرة
مع اليقين بخروجها ، قال : يتمسك بالعموم أيضا .
أقول : هذا لا وجه له كذلك ، وما احتملناه بالنسبة إلى أول
الوقت غير آت هنا .
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 172
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٧٢