البيع المعاطاتي والهبة . وقد أفتى في العروة وجماعة بترتب أحكام
المسجد على ما وقف مسجدا بدون صيغة ، بل إن المسجد الحرام ومسجد
النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسائر المساجد التي بنيت في زمن الأئمة
عليهم السلام كذلك ، إذ لو وقفت بالصيغة لنقل إلينا ذلك ، ولو فرض
قيام الاجماع على عدم لزوم العقد بلا صيغة لما منع عن الصحة .
( الثاني في لزومه ) وحيث إن وقف الشئ بمعنى الحبس والسكون ،
فهل السكون يستلزم اللزوم - وبعبارة أخرى : هل الرجوع ينافي الحبس
في حقيقته ؟ - إن قلنا بذلك كان " الحبس " مثل " الرهن " ، وجاء فيه
الاشكال المذكور في الرهن ، وإن قلنا بأن " الحبس " نظير " التمليك "
كان له الرجوع فيه - لكن أحكام الحبس من عدم جواز البيع ونحوه
جارية فيه - إلا أن يقوم اجماع على عدم جوازه ، أو يقوم دليل تعبدي
مثل " الراجع في صدقته كالراجع في قيئه " وما كان لله فلا رجعة فيه " ،
مع أن رجوع الواقف غير معروف - كما أشار إليه الشيخ " قده " -
فيمكن دعوى قيام السيرة عليه . هذا كله بناءا على أن الوقف عبارة عن
حبس العين .
وأما إذا كان الوقف عبارة عن ايقاف التصرفات فيه إلا الموقوف
لأجله كان الرجوع منافيا لأصل الوقف وحقيقته كما هو واضح .
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 168
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٦٨