أقول : والصحيح أن ظاهره حرمة التصرف في مال الغير مطلقا
إلا برضاه .
قال الشيخ " قده " : وتوهم تعلق الحل بمال الغير ، وكونه مال
الغير بعد الرجوع أول الكلام مدفوع بما تقدم .
أقول : توضيح التوهم : إن هذا الحديث يجوز التمسك به فيما
إذا كان الموضوع معلوما ، وكون المال ملكا له بعد الرجوع مشكوك
فيه ، فيكون من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
وتوضيح الدفع : إن تملكه عن الغير بالرجوع فيه تصرف في
ماله ، وهو غير جائز بمقتضى الحديث الشريف .
قال الشيخ " قده " : مع أن تعلق الحل بالمال يفيد العموم بحيث
يشمل التملك أيضا . .
أقول : غرضه " قده " إن هذا الحديث يدل على الحكم الوضعي
- وهو - الفساد بالالتزام كذلك . والصحيح - كما قال السيد " قده " -
إن كلمة " مع " زائدة هنا ، أي إن عموم " لا يحل . . " يشمل جميع
التصرفات ومنها التملك ، فهو يقتضي عدم جواز التصرف الخارجي
وكذا التملك من أول الأمر ، فلا شبهة مصداقية حينئذ .
ولكن يتوجه ما أوردناه على الاستدلال بحديث السلطنة ،
فإن الحديث لا يتكفل الموضوع بل يقول : إن المال المفروض كونه
للغير لا يجوز التصرف فيه إلا برضاه - فتأمل .
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 107
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٠٧