- لو سلم التغاير بينهما - فغير مانع من استصحاب شخص الملكية
الحاصلة من هذه المعاطاة ، وكذا لو تردد العقد الواقع بينهما بين البيع
والهبة . إذن أصالة اللزوم جارية في الشبهتين .
قال الشيخ " قده " : نعم لو تداعيا احتمل التحالف في الجملة .
أقول : لو تداعيا كان قول المنكر للرجوع موافقا لأصالة اللزوم
وعليه اليمين ، وعلى الآخر البينة ، وقد يكون الأصل موافقا لكليهما
معا ، كما لو ادعى أحدهما الصلح وأنكره الآخر وادعى البيع فالموضوع
واحد وعليهما معا اليمين ، لأن كلا منهما منكر ومدع .
ووجه قوله " يحتمل " وقوع الكلام بينهم في أنه هل تلحظ
النتيجة في مقام التداعي أو يلحظ اللفظ ؟ فعلى الثاني يتحالفان في
مفروض المسألة ، وعلى الأول لما كان المدعي للصلح يدعي اللزوم
في المجلس والمنكر له ينكر اللزوم وجب اليمين على أحدهما دون
الآخر .
ووجه قوله " في الجملة " قيام الأصل الحاكم في بعض الموارد
كأن يقول أحدهما هذه هبة ، والآخر يقول صدقة . فإن كانت الثانية
فلا ترجع لأنها في سبيل الله ، وإن كانت الأولى فله الرجوع فيها ، فلا
تحالف حينئذ ، إذ يعتبر في الصدقة قصد القربة دون الهبة . فهذه جهة
زائدة في تلك على هذه ، فالمعطى المدعي للهبة ينكر قصده القربة ، لأنه
ينكر الصدقة والآخر يدعي قصده لها ، فالقول قول المعطى لأصالة
عدم قصد القربة ، وله الرجوع حينئذ بحكومة هذا الأصل على أصالة
اللزوم .
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 103
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٠٣