وكذا إذا كان للشبهة طرفان ودار أمر أحدهما بين الأمرين فإنها
شبهة مصداقية لدليل الاستصحاب فلا يجري كذلك .
كلام الشيخ في اثبات وحدة الحقيقة
ثم إن الشيخ " قده " تمسك لاثبات وحدة الحقيقة ( بالوجدان )
فقال : إن المحسوس بالوجدان إن انشاء الملك في الهبة اللازمة وغيرها
على نهج واحد .
قال السيد " قده " : إن أراد من " غيرها " البيع فلا نسلم الوحدة
لأن انشاء البيع المبني على اللزوم عند العرف غير انشائه في الهبة المبنية
على الجواز عندهم ، وإن أراد الهبة غير اللازمة فالأمر كذلك ، والاختلاف
بينهما شرعي .
أقول : والأولى أن يقال - وإن لم أره في كلام أحد - : إن كانت
الملكية المتزلزلة تغاير المستقرة كان معنى قولهم عليهم السلام " البيعان
بالخيار ما لم يفترقا " حدوث ملكية أخرى عند الافتراق غير الملكية الحاصلة
في المجلس ، والحال أن الأمر ليس كذلك قطعا ، بل المتزلزل نفسه
يلزم بالافتراق ، فالملك حقيقة واحدة غير أنه متزلزل تارة ولازم أخرى .
و ( بالبرهان ) بأنه إن كانت خصوصية التزلزل أو الاستقرار من
المالك - بمعنى أنه ينشئ بحيث يكون مستقرا أو متزلزلا - فلا بد أن
يختلف الملك باختلاف حالات المالك من حيث قصده الرجوع وقصد
العدم وعدم القصد .