المحرمة ، لو مست زوجها أو نظرت إليه ، أو قبلته ، فيختص الحكم بالمحرم ولا
يشمل المحرمة ، وجهان .
والذي يقتضيه التحقيق في المقام أن يقال إن الحكم المجعول على المحرم
إن علم أنه جعل بلحاظ الاحرام من حيث هو ، فلا يفرق فيه بين المحرم والمحرمة ،
فيحرم على المحرمة ما يحرم على المحرم ، لتحقق الملاك فيها أيضا وأما إذا لم يعلم
ذلك ، فإن أمكن الغاء الخصوصية عن مورد السؤال والجواب ، وتسرية الحكم
إلى غيره ، كما لو قيل : رجل شك بين الثلاث والأربع أو محرم في ثوبه دم ،
يشمل الحكم ، المحرم والمحرمة .
ولكن السؤال وكيفيته الجواب في النصوص الواردة في المقام ليس
كذلك لوضوح الفرق بين قول الراوي : رجل شك بين الثلاث والأربع ، أو محرم
في ثوبه دم ، وبين قوله محرم نظر إلى امرأته بشهوة أو نظر إلى ساق امرأة بشهوة
فأمنى ، إذا لعرف لا يرى خصوصية في السؤال الأول بين المرء والمرأة في حكم
الشك ونجاسة الدم ، بخلاف الثاني لاحتمال دخالة خصوصية الرجل في الحكم
المجعول حال الاحرام ، فلا يمكن الغاء الخصوصية ، ولا يعلم من قول الإمام : المحرم
إذا قبل امرأته فعليه كذا ، تسرية الحكم إلى المرأة ، بالغاء الخصوصية ، وأنها إذا
قبلت زوجها بشهوة أو نظرت إليه كذلك فعليها أيضا ما على زوجها لو نظر إليها
فبناء على عدم امكان الغاء الخصوصية من الروايات ، فهل يحكم باشتراك
المحرم والمحرمة في الحرمة التكليفية ، كما هو كذلك في ترتب الكفارة إذا طاوعت
زوجها على المواقعة ، أولا يمكن ، وجهان .
ولكن الفقهاء رضوان الله تعالى عليهم استفادوا الاشتراك بينهما وكأنهم رجحوا
الغاء الخصوصية وتسرية الحكم من المحرم إلى المحرمة قال النراقي قدس سره في
المستند : تحرم النساء على الرجال والرجال على النساء حال الاحرام ، فكأنهم يستلمون ذلك
كتاب الحج — صفحة 60
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٦٠