3 - عن العلاء بن فضيل قال سألت : ( أبا عبد الله عن رجل وامرأة تمتعا جميعا
فقصرت امرأته ولم يقصر فقبلها ، قال : يهريق دما وإن كانا لم يقصرا جميعا فعلى
كل واحد منهما أن يهريق دما ) . ( 1 )
4 - عن مسمع أبي سيار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( يا أبا سيار إن حال المحرم
ضيقة فمن قبل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة ومن قبل امرأته
على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر ربه ) . ( 2 )
والمستفاد من مجموع روايات الباب أن تقبيل المحرم امرأته حرام عليه
مطلقا ، بشهوة كان أو بغيرها وإن كان يمكن أن يقال إن تقبيل الرجل امرأته لا ينفك
غالبا عن الشهوة .
الثالثة إن الروايات الدالة على أن النظر إلى المرأة ومسها وحملها حرام على
المحرم ، إنما وردت في محرم نظر إلى امرأته وزوجته ، وفي مسها وحملها ،
وأما النظر إلى الأجنبية ومسها فلا إشارة إليها في النصوص ، فهل الأجنبية ، مثل
الزوجة في الحرمة وترتب الكفارة ، إذا نظر إليها بشهوة أو مسها أو حملها كذلك
أو يمكن أن يختلف حكمها ولا يتحد مع حكم الزوجة ، وجهان .
أما الحرمة التكليفية فلا يمكن القول بالتفكيك بينهما فيها بداهة أنه إذا كان
النظر إلى الزوجة حراما حال الاحرام ، فغيرها أولى بالحرمة والمبغوضية ، وذكر
المرأة والزوجة في الروايات إنما هو من جهة كثرة الابتلاء بها ، لمرافقتها
وملازمتها لزوجها غالبا ، لا لدخالتها في الحكم وموضوعيتها فيه .
وأما الكفارة فهي أيضا كذلك ، لاستبعاد القول بأن المحرم إذا نظر إلى
امرأته أو مسها بشهوة يجب عليه الكفارة دون الأجنبية لو نظر إليها كذلك ،
هامش
1 - وسائل الشيعة ج 9 الباب 18 - من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 6 .
2 - وسائل الشيعة ج 9 الباب 18 - من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 3 .