أجنبية بغير شهوة ، لعدم الدليل عليه كما في مس امرأته لو مسها بغير
شهوة ، إذ المذكور في الأدلة ، إن ما يوجب الكفارة هو المس بشهوة ، حلالا
كان عليه أو حراما كما في الأجنبية ، ولا تنافي بين الحرمة الأولية المجعولة للمس
الأجنبية على المحرم وغيره ، وبين ما اخترناه من عدم ثبوت الكفارة لو مسها
محرم لعدم شمول دليل الكفارة للمورد .
المسألة الرابعة إن مس المحارم كالأخت والخالة والعمة كمس الزوجة
فيحرم مسهن إذا كان بشهوة وإلا فلا .
أما المس بشهوة فيمكن استفادة حرمته من حكم مس الزوجة بالأولوية ،
فإنه إذا كان مس المحرم امرأته بشهوة حراما عليه ، وموجبا للكفارة وهي زوجته
وحليلته ، فغيرها أولى بالحرمة وإن كانت من المحارم كما قلنا في الأجنبية .
وأما المس من غير شهوة ، فلا يستفاد حكمه من الروايات الواردة في مس
المحرم امرأته ، لا بالفحوى والأولوية ، ولا بالغاء الخصوصية ، فلا بد من استفادة
حكمه من روايات أخرى ولم نجد رواية خاصة في ذلك . ( 1 )
وأما حمل المرأة وضمها وملازمتها إذا كان بشهوة فقد ذكرت في الروايات
ولكن لم أجد في عبارات الفقهاء فتوى منهم في ذلك ، فإن كان مرادهم من المس
ما يشمل الضم والحمل والملازمة ، يشكل إرادة ذلك منه لظهوره في مس الجسد
والبدن ، لامس الثياب وأما الروايات فقد تقدمت الإشارة إليها منها رواية عمار وفيها
وإن حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم . ( 2 )
هامش
1 - يمكن استفادة حكم مس المحارم من رواية الحسين بن حماد . قال سألت أبا عبد الله عن المحرم بقبل أمه قال ( ع ) لا بأس به هذه قبلة رحمة إنما تكره قبلة الشهوة
( الوسائل ) .
وجه الدلالة أن التقبيل أحد مصاديق المس فشمله الدليل .
2 - وسائل الشيعة ج 9 الباب 17 - من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 .