والتقبيل بشهوة ولكن لم يقيد اللمس بشهوة .
ونقل صاحب الجواهر كلام المحقق في اللمس وقيده بشهوة ولعله استفاد
اعتبار الشهوة في حرمة اللمس من الأخبار الواردة في المقام كما سيأتي .
وأما النظر فقد اعتبر المحقق في حرمته على المحرم كونه بشهوة لا مطلقا ،
واختاره صاحب الحدائق والمستند .
وحكي عن الصدوق جواز النظر إلى امرأته بشهوة ، ومال إليه في كشف
اللثام مستدلا بالأصل .
ومنشأ الاختلاف النصوص الواردة في المقام ، فالمهم نقلها وفقهها بالتأمل
التام فمنها :
1 - ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن محرم نظر
إلى امرأته فأمنى ، أو أمذى ، وهو محرم قال : لا شئ عليه ولكن ليغتسل ويستغفر ربه ،
وإن حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى وهو محرم فلا شئ عليه ، وإن حملها أو
مسها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم ، وقال : في المحرم ينظر إلى امرأته أو
ينزلها بشهوة حتى ينزل ، قال عليه بدنة . ( 1 )
قد ذكر في الرواية النظر واللمس والحمل وقيد الثاني والثالث ، بكونهما
عن شهوة ، وأما النظر فقد يستظهر من قوله ( ع ) : نظر إلى امرأته فأمنى ، إن النظر
إنما كان عن شهوة حيث تعقب بالانزال ، وصار سببا له ، وهو مشكل فلا بد من أن
يحمل على النظر بغير شهوة ولو بمعونة رواية أخرى وردت في المسألة ، وبقرينة
الفقرة الأخيرة في ذيل الرواية وهي قوله فإن حملها من غيره شهوة فأمنى أو أمذى
وهو محرم فلا شئ عليه ، إذ من المحتمل أن الفقرة الأولى أيضا في مقام
بيان حكم من نظر إلى امرأته بغير شهوة كما يقتضيه السياق ويأتي البحث في
هامش
1 - وسائل الشيعة ج 9 الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 .