والاستدلال بالرواية ، يتوقف على أن يكون المراد من الرحل
مكة ، ومن الطريق السكك بها ، وأن يكون السائل متمتعا ، ويكون
الإمام عليه السلام في مقام بيان جميع ما يصح الاهلال بالحج منه .
وبعض هذه وإن كان يظهر من الرواية إلا أن احراز الجميع مشكل
فعلى ذا دلالتها على المقصود لا يخلو من خفاء .
وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إذا كان يوم التروية إن شاء الله تعالى ، فاغتسل ثم البس ثوبيك ،
وادخل المسجد حافيا ، وعليك السكينة والوقار ، ثم صل ركعتين
عند مقام إبراهيم أو في الحجر ، ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل
المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة
فأحرم بالحج وعليك السكينة والوقار الخبر ( 1 ) .
وفي دلالة الصحيحة أيضا خفاء ، ولا يستفاد منها حصر الميقات
بالحجر أو المقام أو المسجد ، للعلم بعدم وجوب الاحرام من خصوص
المقام أو الحجر كما تقدم في رواية يونس بن يعقوب قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : من أي المسجد أحرم يوم التروية ؟ قال :
من أي المسجد شئت وكذا لا يجب الاحرام من خصوص المسجد
كما في رواية عمرو بن حريث المتقدمة ، بل لا يستفاد منها الحصر
بمكة بعد اشتمال الرواية على كثير من المستحبات .
وكذا لا يستفاد الحصر بمكة ، مما يدل على أن من دخل مكة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 52 من أبواب الاحرام الحديث 1 .